للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

جميعاً.

ومن القوادح القولية، والفعلية، والعقدية، ما يفعله بعض الناس اليوم عند قبور الصالحين من دعائهم، والاستغاثة بهم ... فمن فعل شيئاً من ذلك يستتاب فإذا رجع إلى الحق خلي سبيله وإن لم يتب فإنه يُقتل ويكون مرتداً.

٤ - الردة بالشك: مثل من يقول: أنا لا أدري هل الله حق أو ليس بحق، أو يقول: أنا لا أدري هل محمد صادق، أو كاذب؟ فهذا كافر أو قال: أنا لا أدري هل البعث حق؟ أو غير حق ... فهذا يكون كافراً يستتاب فإن تاب، وإلا قتل ... أما إذا كان بعيداً عن المسلمين بحيث كان في غابات بعيدة عن المسلمين؛ فإنه يبين له فإذا بُيِّن له وأصر فإنه يقتل. وكذلك من شك في شيء من أركان الإسلام ... فما تقدم من القسم الأول يسمى نواقض ويكون صاحبها مرتداً يستتاب فإن تاب وإلا قتل.

أما الوسوسة العارضة والخطرات، فإنها لا تضر إذا دفعها المؤمن ولم يسكن إليها ولم تستقر في قلبه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله تجاوز لأمتي ما حدَّثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به)) (١).

وعليه أن يعمل الآتي:

١ - يستعيذ بالله من الشيطان (٢).


(١) أخرجه البخاري في كتاب الطلاق، باب الطلاق في الإغلاق والكره، برقم ٥٢٦٩، ومسلم في كتاب الإيمان، باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر، برقم ١٢٧.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، برقم ٣٢٧٦، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها، برقم ٢١٤ - (١٣٤).

<<  <   >  >>