للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي فراشه)) (١).

الأدب الرابع عشر: حسن الاستماع من المستمع للقرآن، ينبغي للمستمع لتلاوة القرآن من غيره: أن يُنْصِت، ويحسن الاستماع: سواء كان ذلك من القارئ المُشَاهَد، أو من الإذاعة، أو غير ذلك، ويتأدَّب كذلك بالآداب السابقة، وقد نُقل عن الليث بن سعد رحمه الله، أنه قال: ((يقال: ما الرحمة إلى أحدٍ بأسرع منها إلى مستمع القرآن؛ لقول الله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون} (٢) ولعلَّ من الله واجبة)) (٣).

فإذا كان هذا الثواب لمستمع القرآن، فكيف بتاليه؟ (٤).

[الأدب الخامس عشر: سجود تلاوة القرآن الكريم للقارئ والمستمع:]

١ - فضل سجود التلاوة عظيم؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويله [وفي رواية يا ويلي] أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأُمرت بالسجود فأبيت فلي النار)) (٥)، وهذا الحديث فيه الحث على


(١) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٥٠٣٤.
(٢) سورة الأعراف، الآية: ٢٠٤.
(٣) الرعاية، لمكي بن أبي طالب القيسي، ص٥٢،دار الكتب العربية بدمشق، وانظر: التذكار في أفضل الأذكار، للعلامة محمد بن أحمد القرطبي، المتوفى ٦٧١هـ، ص١٢٦.
(٤) انظر: المرجع السابق، ص١٢٦.
(٥) مسلم، كتاب الإيمان، باب إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، برقم ٨١.

<<  <   >  >>