<<  <  ج: ص:  >  >>

3 - 4 - الودجان وهما عرقان يقطعهما الذابح، بينهما الحلقوم، والمريء، فإذا نقص الذابح عن ذلك شيئاً دخل الخلاف.

((قال البخاري في صحيحه: ((باب النحر والذبح)).

قال ابن جريج عن عطاء: لا ذبح ولا نحر إلا في المذبح والمنحر قلت: أيجزئ ما يذبح أن أنحره؟ قال: نعم، ذكر الله ذبح البقرة، فإن ذبحت شيئاً ينحر جاز والنحر أحب إليّ، والذبح قطع الأوداج، قلت: فيخلف الأوداج حتى يقطع النخاع؟ قال: لا إخال.

وأخبرني نافع أن ابن عمر نهى عن النخع، يقول: يقطع ما دون العظم، ثم يدع حتى تموت (1).

قال الشافعي: النخع أن يذبح الشاة ثم يكسر قفاها من موضع الذبح .. أو تضرب ليعجل قطع حركتها، قال أبو عبيدة: وإنما نهى أن تكسر رقبة الذبيحة قبل أن تبرد، ويبين ذلك أن في الحديث: ((ولا تعجلوا الأنفس قبل أن تزهق)) (2)، وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس

رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنه قال: الذكاة في الحلق واللبة (3)، وهذا إسناد صحيح)) (4).

[* ذبيحة الأعراب]

عن عائشة رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أن قوماً قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن قوماً يأتوننا بلحم لا


(1) البخاري مع فتح الباري، 9/ 640.
(2) ذكره ابن حجر في فتح الباري، 9/ 641، وعزاه إلى أبي عبيد في الغريب عن عمر.
(3) البخاري مع الفتح، 9/ 640.
(4) انظر: فتح الباري، 9/ 641، وقال وصله سعيد بن منصور، والبيهقي.

<<  <  ج: ص:  >  >>