تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (1) , وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن لله تسعاً وتسعين اسماً مائة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة)) (2)، أي من حفظها، وفهم معانيها، واعتقدها، وتعبَّد لله بها، دخل الجنة، فَعُلِمَ أن ذلك أعظم ينبوع الإِيمان، ومادّة لحصوله، وقوته، وثباته؛ ومعرفة أسماء الله - عز وجل -: هي أصل الإِيمان، وتتضمن أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية، وتوحيد الإلهية، وتوحيد الأسماء والصفات، وهذه الأنواع هي روح الإِيمان، وأصله وغايته، فكلما ازداد العبد معرفة بأسماء الله وصفاته ازداد إيمانه، وقوي يقينه، فينبغي للمؤمن أن يبذل مقدوره ومُستطاعه في معرفة الأسماء والصفات، بلا تمثيلٍ، ولا تعطيلٍ، ولا تكييفٍ، ولا تحريفٍ (3).

ثانياً: تدبّر القرآن على وجه العموم، فإن المتدبِّر لا يزال يستفيد من علوم القرآن، ومعارفه ما يزداد به إيماناً، وكذلك إذا نظر إلى انتظامه وأحكامه، وأنه يُصدِّق بعضه بعضاً، ويوافق بعضه بعضاً، ليس فيه تناقض ولا اختلاف، إذا فعل ذلك تيقَّن أنه من عند الله، وهذا من أعظم مقويّات الإِيمان (4).


(1) سورة الأعراف، الآية: 180.
(2) متفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: البخاري، كتاب الشروط، باب ما يجوز في الاشتراط والثنيا في الإقرار والشروط التي يتعارفها الناس بينهم، 3/ 242، برقم 2736، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها، 4/ 2063، واللفظ له.
(3) انظر: التوضيح والبيان لشجرة الإيمان، للعلامة السعدي، ص40.
(4) انظر: مدارج السالكين، لابن القيم،2/ 28،والتوضيح والتبيان لشجرة الإيمان، للسعدي، ص41.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير