للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- عز وجل - بعد ذكره إيمان المؤمنين بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، وما أنزل على من قبله، والإيمان بالغيب، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة {أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (١) , فهذا هو الهدى التامّ، والفلاح الكامل، فلا سبيل إلى الهدى والفلاح إلا بالإيمان التامّ.

الرابع عشر: الانتفاع بالمواعظ من ثمرات الإيمان، قال الله - عز وجل -:

{وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} (٢) , وهذا؛ لأن الإيمان يحمل صاحبه على التزام الحق، واتباعه، علماً وعملاً، ومعه الآلة العظيمة، والاستعداد لتلقّي المواعظ النافعة، وليس عنده مانع يمنعه من قبول الحق، ولا من العمل به.

الخامس عشر: الإيمان يحمل صاحبه على الشكر في حالة السرَّاء، والصبر في حالة الضرَّاء، وكسب الخير في كلّ أوقاته، قال الله - عز وجل -: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَالله لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} (٣) , وقال - عز وجل -: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ الله وَمَن يُؤْمِن بِالله يَهْدِ قَلْبَهُ} (٤) , ولو لم يكن من ثمرات الإيمان إلا أنه يُسلِّي صاحبه عن المصائب والمكاره التي كلُّ أحدٍ عرضة لها في كل وقت، ومصاحبة الإيمان واليقين أعظم مسلٍّ عنها؛ قال النبي


(١) سورة البقرة، الآية: ٥.
(٢) سورة الذاريات، الآية: ٥٥.
(٣) سورة الحديد، الآيتان: ٢٢ - ٢٣.
(٤) سورة التغابن، الآية: ١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>