للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال سبحانه: {وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (١).

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع: ((تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله [وسنة نبيه])) (٢).

سادساً: القرآن والسنة أعظم وصايا النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته:

ففي حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما حينما سُئل: هل أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال بعد ذلك: ((أوصى بكتاب الله)) (٣).

وعندما كان في طريقه - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة أوصى بكتاب الله تعالى فقال: ((وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، [هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على الضلالة]، فخذوا بكتاب الله وتمسّكوا به))، فحث عليه ورغب فيه، ثم قال: ((وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي)) ثلاث مرات، رواه مسلم (٤).

سابعاً: القرآن الكريم يأمر بالاجتماع على الحق وينهى عن الاختلاف:

قال الله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ الله جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ


(١) سورة النساء، الآية: ١٣.
(٢) مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم ١٢١٨، وما بين المعقوفين للحاكم في المستدرك، ١/ ٩٣، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ٢١.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الوصايا، باب الوصايا، برقم ٢٧٤٠، ومسلم، كتاب الوصية، باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، برقم ١٦٣٤.
(٤) مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، برقم ٢٤٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>