<<  <  ج: ص:  >  >>

[النظريات والمدارس المجتمعة اللادينية]

مقدمة:

الفكر الاجتماعي اللاديني قديم الأصول، فقد تحدث أرسطو عن الحياة الاجتماعية للإنسان، وقال عبارته المشهورة: "الإنسان حيوان اجتماعي" كما أن أفلاطون كانت له نظراته الاجتماعية التي دونها في جمهوريته وإن كانت من صنع الخيال.

ولما كان عصر النهضة الأوروبية وبعثت الآداب والفلسفات الإغريقية انبعث التفكير الاجتماعي اللاديني باتجاهيه: الخيالي الممثل في الطوبيات أو المدن الفاضلة، والواقعي الذي يحاول أن يستمد من الفلسفة والعقل ما يناهض به الكنيسة وتعاليمها.

وكانت ريادة هذا المجال من نصيب مكيافيللي وهوبز اللذين ألمحنا إليهما في الفصل الأول من هذا الباب ويتلخص رأي هوبز ومكيافيللي في أنه عندما تنحرف المعتقدات عن المبادئ الأخلاقية والشرعية يستتبع ذلك في مجال الأفكار فترة فراغ نرى فيها أن فكرة العنف هي التي تسود لعدم وجود ضابط للشرعية، وفي رأي هذين الكاتبين أن الحياة في المجتمعات تقوم على استخدام القوة، وتتلخص السيكولوجية المجتمعة عندهما في العبارة الشهيرة: أن الإنسان ذئب

<<  <  ج: ص:  >  >>