<<  <  ج: ص:  >  >>

[واقع المجتمع اللاديني المعاصر]

بمجموع الاتجاهات والمدارس الفكرية، وبتضافر عوامل أخرى مساندة كفرت أوروبا بالدين والأخلاق، ونبذ المجتمع كل مقوماته المستمدة من هذين الاتجاهين، وأصبحت القيم العليا فيه هي القيم المادية النفعية تحدوها مكيافيللية صريحة، وأضحى التعامل الاجتماعي قائماً على الرابطة المصلحية وحدها ممثلة في عقد اجتماعي أو أخلاق تجارية (1) وكما ترى فلسفة الذرائع البراجماتيزم (2) لم يعد للأخلاق قيمة ذاتية، وإنما يحكم على أي: تصرف وتعامل من خلال ما ينجم عنه عملياً من المصلحة النفعية ..

فماذا جنت المجتمعات الغربية من ذلك كله؟ ...

يقول مؤلفو تاريخ البشرية:

((كانت فكرة الإنسان عن نفسه كما ظهرت في منتصف القرن


(1) البروتوكول.
(2) فلسفة يتزعمها وليم جيمس وجورج سانتيانا وهى المعروفة بالفلسفة العملية، لأنها تنكر القيم المجردة والاحكام الموضوعية، ولا تؤمن إلا بالنتيجة العملية لأي سلوك وتدين بها أمريكا المعاصرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>