للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومن ذلك: أن لهم كنيسة كانوا يزعمون أن يد الله -تعالى عما يقولون علوًّا كبيرًا- تظهر من الهيكل بها يومًا معلومًا من السنة يصافحه الناس، فدخل إليها بعض ملوكهم، فصافح اليد، ومسكها مسكًا شديدًا، وقال: "والله، لا تركت هذه اليد حتى أرى وجه صاحبها"، فقال له الأساقفة: "أما تخشى الرب؟! أخَرَجتَ من دين النصرانية؟ " فأبى أن يتركها بكثرة تهويلهم حتى يرى وجه صاحب اليد، فلما أعياهم أمرُه أخبروه أنها يدُ راهبٍ منهم، فقتله، ومنعهم من العود لذلك، فلم يعودوا.

وبالجملة؛ الإسهاب في هذا الباب يضيع الزمان لكثرته، وإنما أردت التنبيه على أنهم ما هم عليه من الضلال بنوع من الشعبذة (١) ". اهـ (٢).

* * *


(١) الشعبذة والشعوذة: الأمور الخارقة للعادة التي تظهر على يد أهل الفساد.
(٢) "الأجوبة الفاخرة على الأسئلة الفاجرة" ص (٦١ - ٦٥).

<<  <   >  >>