للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٨٨ - وَإنْ يَكُنْ صَحَّ فَليْسَ يَلْتَبِسْ ... كُلُّ صَحِيْحٍ حَسَنٌ لاَ يَنْعَكِسْ

٨٩ - وَأوْرَدوا مَا صَحَّ مِنْ أفْرَادِ ... حَيْثُ اشْتَرَطْنَا غَيْرَ مَا إسْنَادِ

(وَلأبي الفَتْحِ) ابن دقيق العيد (في) كتاب (الاقْتِرَاحِ) (١) جوابٌ وهو: (أنَّ انفِرَادَ الحُسْنِ ذُوْ اصْطِلاَحِ) أي: أن الحُسن لا يشترط فيه القصور عن الصحة إلا حيث انفرد الحسن فيراد بالحسن حينئذ المعنى الاصطلاحي، (وَإنْ يَكُنْ صَحَّ فَليْسَ يَلْتَبِسْ) أي: وأما إن ارتفع إلى درجة [٦ - ب] الصحة فالحُسن حاصل لا محالة تبعاً للصحة؛ لأن وجود الدرجة العليا وهي الحفظ والإتقان لا ينافي وجود الدُّنيا كالصدق فيقال: حَسَنٌ باعتبار الدُّنيا، صحيحٌ باعتبار العُليا.

قال ابن الموَّاق (٢): فعلى هذا (كُلُّ صَحِيْحٍ حَسَنٌ) عند الترمذي، ثم (لاَ يَنْعَكِسْ).

(وَأوْرَدوا) أورده ابن سيد الناس (٣) على بن الموَّاق (مَا صَحَّ مِنْ أفْرَادِ حَيْثُ اشْتَرَطْنَا غَيْرَ مَا إسْنَادِ) أي: قال: بقي عليه أنه اشترط في الحسن أن يُرْوَى نحوه من وجه آخر، ولم يشترط ذلك في الصحيح فانتفى أن يكون كل صحيح حسناً، فعلى هذا الأفراد الصحيحة ليست بحسنة عند الترمذي؛ إذ يشترط


(١) (ص١٧٥ - ١٧٦).
(٢) هو: محمد بن يحيى بن خلف بن فرج، أبو عبد الله بن المواق المراكشي، المتوفى سنة (٦٤٢هـ). «الإعلام يمن حل مراكش وأغمات من الأعلام»: (٤/ ٢٣١ - ٢٣٤).
(٣) في «النفح الشذي»: (١/ ٢٩١).

<<  <   >  >>