فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة العاشرة

المتشددون يحرمون

السفر لزيارة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -

وقبور الأنبياء والصالحين

قال المفتي (ص107 - 111): «من أغرب ما عليه المتشددون تحريمهم السفر لزيارة قبر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أو قبر الخليل إبراهيم أو قبر أي صالح، وسوف يزداد العجب عندما تعلم أنهم يستحبون زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، وزيارة قبور المسلمين بصفة عامة، فهم يستحبون الغاية ويحرمون وسيلته (1).

وهم بهذا السلوك العجيب الغريب قد اصطدموا بقاعدة متفق عليها أن الوسائل تأخذ أحكام المقاصد، فلا يُعقَل أن يكون المقصد مندوبًا ووسيلته محرمة.

وفيما يلي ننقل إجماع المذاهب الفقهية على استحباب زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -

كل ما سبق يُبَيَّن أن هؤلاء المتشددين أصروا على فهْم أحد العلماء الذي شذّ بفهمه (2)، وأنكروا فهْم باقي العلماء؛ مما جعلهم يتخبطون وينتجون لنا قولًا غريبًا محصلته استحباب الشيء وتحريم الوسيلة الموصلة إليه، أو أن يقتصر حكم استحباب الزيارة لمن يسكن بجوار القبر الشريف فقط».


(1) هكذا، والصواب (وسيلتها)، ولعله خطأ طباعي.
(2) يقصد شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -.

<<  <  ج: ص:  >  >>