فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة السادسة عشرة

المتشددون يتمسكون بالظاهر

ويتعبدون بالثياب (ثوب الشهرة - النقاب)

قال المفتي (ص138): «المتشددون يتعبَّدون بالثياب (ثوب الشهرة - النقاب)، المتشددون ميزوا أنفسهم بين المسلمين بشكلهم في الظاهر، فيمكن معرفتهم بمجرد النظر في الناس فإذا وجدتَ شخصًا يرتدي قميصًا (1) قصيرًا فاعلم أنه من المتشددين، وإن رأيت امرأةً ترتدي النقاب فاعلم أنها متشددة».

وقال: (ص140): «إن ما اصطلح عليه الناس من نوع وهيئة للزي ما دام في الإطار العام للقاعدة الكلية للثوب الشرعي بكونه لا يصف ولا يشفّ ولا يكشف، وليس من لباس الشهرة (2) فهو مباح.

ومراعاة زي الزمان من المروءة ما لم يكن إثمًا».

الجواب:

أولًا: ثوب الشهرة:

نقول للمفتي: ما المخالفات التي خالف فيه السلفيون كلامه الثاني (ص140) حتى يرميهم بما رماهم به في كلامه الأول (ص138)؟!!

ما الذي يخالف فيه السلفيون زي أهل زمانهم حتى يتهمهم المفتي بأنهم يلبسون ثوب شهرة، وينزّل عليهم حديث النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: «مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا، أَلْبَسَهُ


(1) ((وهو ما يسمى في العامية المصرية بالقفطان.
(2) ((ويشترط أيضًا أن يكون ساترًا للعورة، وأن لا يشبه لباس الكفار والكافرات في أزيائهم الخاصة بهم، وأن لا يشبه لباس الرجل لباس المرأة وألا يشبه لباس المرأة لباس الرجل، ويشترط في لباس المرأة أيضًا أن لا يكون زينة في نفسه، وأن لا يكون مبخرًا مطيبًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>