<<  <  ج: ص:  >  >>

دُرَرٌ

من كلام

الإمام الشاطبي المالكي

قال الإمام الشاطبي المالكي - رحمه الله -:

* «إن الإحداث في الشريعة إنما يقع إما من جهة الجهل، وإما من جهة تحسين الظن بالعقل، وإما من جهة اتباع الهوى في طلب الحق، وهذا الحصر بحسب الاستقراء من الكتاب والسنة» (1).

* «لا تجد مبتدعًا ممن ينتسب إلى الملة إلا وهو يستشهد على بدعته بدليل شرعي، فيُنْزِله على ما وافق عقله وشهوته» (2).

* «الإنسان لا ينبغي له أن يعتمد على عملِ أحدٍ البتة، حتى يتثبت ويسأل عن حكمه؛ إذ لعل المعتمَد على عمله يعمل على خلاف السُنّة، ولذلك قيل: لا تنظر إلى عمل العالم، ولكن سَلْه يصْدُقْك، وقالوا: ضعف الرويّة أن يكون رأى فلانًا يعمل فيعمل مثله، ولعله فعله ساهيًا» (3).

* «وقد علم العلماء أنَّ كلَّ دليل فيه اشتباهٌ وإشكالٌ ليس بدليل في الحقيقة؛ حتى يتبين معناه ويظهر المراد منه، ويشترط في ذلك أن لا يعارضه أصلٌ قطعيٌّ؛ فإذا لم يظهر معناه لإجمال أو اشتراك، أو عارضه قطعيٌّ؛ كظهور تشبيه؛ فليس بدليل؛ لأن حقيقة الدليل أن يكون ظاهرًا في نفسه، ودالًا على غيره؛ وإلا احتيج إلى دليل عليه؛


(1) الاعتصام (2/ 493).
(2) الاعتصام (1/ 134).
(3) الاعتصام (2/ 508).

<<  <  ج: ص:  >  >>