فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مناقشة هادئة

لبعض مسائل كتاب المفتي

المسألة الأولى

قوله إن السلفيين يصفون الله بالمكان

قال المفتي (ص21): «من الأشياء التي يُصِر عليها من يُسمّون أنفسهم بالمتشددين (1) وَصْفُ الله بالجهة والمكان، ويزعمون إثبات الفوقية المكانية له سبحانه وتعالى.

وهذا الإصرار منهم يتعارض مع ما ينبغي أن يكون عليه تنزيه الله سبحانه وتعالى».

الجواب:

ادعاؤه أن السلفيين أثبتوا لله المكان، قول باطل، لم يَقُلْه أحدٌ منهم؛ لأنه لم يثبت في القرآن ولا في السنة، وإنما يثبتون لله ما أثبته لنفسه من صفة العلو وغيرها.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ يَقُولُونَ: إنَّ اللهَ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَإِجْمَاعُ سَلَفِ الْأُمَّةِ، وَكَمَا عُلِمَ الْمُبَايَنَةُ وَالْعُلُوُّ بِالْمَعْقُولِ الصَّرِيحِ الْمُوَافِقِ لِلْمَنْقُولِ الصَّحِيحِ وَكَمَا فَطَرَ اللهُ عَلَى ذَلِكَ خَلْقَهُ؛ مِنْ إقْرَارِهِمْ بِهِ وَقَصْدِهِمْ إيَّاهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى» (2).


(1) كذا قال المفتي: من يُسمّون أنفسهم بالمتشددين!!!.
(2) مجموع فتاوى ابن تيمية (2/ 297 - 299) باختصار.

<<  <  ج: ص:  >  >>