للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أجل الرب لتلك السراديب والحجرات الكثيرة بمداخل وأبواب سرية ملحقة بالدير تحتاج إلى خرائط لمعرفة مداخلها ومخارجها ولا يعلمها إلَّا قياداتها ..

ما حاجة رهبان زهدوا في متع الحياه لاحتكار كل تلك المساحات الشاسعة من الأراضي الملحقة بالدير .. وما الداعي للتنازع عليها وشراء المزيد وضمه إلى الدير إذا كانوا قد زهدوا من الأرض ويبحثون عن قصور لهم في ملكوت السماء .. حتَّى أصبحت المساحة الَّتِي تخص كل راهب تعادل المساحة الَّتِي يشغلها أكثر من ألف شخص أو يزيد .. وما تلك النفوذ الَّتِي يتمتع بها قيادات تل الأوكار والَّتِي تعطى لهم الحرية في التحكم في مصائر بعض الأشخاص المعارضين لهم أو المنشقين عنهم وإنهاء حياتهم إذا تطلب الأمر ..

وكان بابا الأقباط النصارى كيرلس السادس (عازر يوسف عطا والذي سمي بالراهب مينا المتوحد) حريصا على وضع كل راهب من تلامذة الجماعة في المكان الذي يتناسب وقدراته .. حتى يستطيع أن يقدم أفضل ما عنده لخدمة الجماعة ..

وكان يفطن إلى قدرات الراهب أنطونيوس السرياني (البابا شنودة فيما بعد) في فن الإقناع والقدرة على سحر الآخرين بأقواله والتأثير عليهم وخاصة تلك الفئة من المثقفين والمتعلمين .. لذا عينه أسقفا للتعليم وأسند له مهمة تثبيت أهداف الجماعة المتطرفة وترسيخها في العقول .. وتخريج أجيال تشبعت بمباديء الجماعة العنصرية .. وتفريخ معلمين جدد على نفس نهجه في أساليب الإقناع لنشر وتعميم أفكار الجماعة ..

أنطونيوس السرياني أسقف التعليم (شنودة الثالث البابا الـ ١١٧ فيما بعد) ينحني أمام (كيرلس السادس)؛ البَرَكة والبخور والتقديس!!!

<<  <   >  >>