<<  <  ج: ص:  >  >>

[2 - الإخراج من الإسلام والقضاء على القرآن]

هذا هو الهدف الثاني من أهداف السياسة البربرية، بهذا صرح رموز الاستعمار والكتاب الفرنسيون المطلعون على سياسته، ولم يكن الاهتمام بالبربرية إلا غطاء يتسترون وراءه.

قال ريبو في القضاء في الجماعات البربرية: إن هذه السياسة تهدف إلى إخراج البربر من حظيرة الإسلام (1).

وقال في نفس الكتاب (239): إذا تركنا هؤلاء البربر يستعملون العربية فإنهم سيصيرون مسلمين! وما معنى الإسلام؟ معناه هو إنفاق تقدمنا والوقوف في وجه مدنيتنا (2).

ودعا كابريال مورا في كتابه «المسألة المغربية من وجهة نظر إسبانيا» المطبوع في باريس 1911، (ص 186) إلى إلغاء القانون القرآني وفصل المغاربة عن الشريعة الإسلامية. بل أشار (ص 197) صراحة إلى قلع الإسلام من المغرب (3).

ونشرت جريدة بتي جورنال petit journal ما يلي: إن مسألة إخراج البربر من شريعة القرآن مسألة قديمة، وإن فرنسا فكرت فيها منذ سنة 1914م، ولكن الظروف لم تسمح بالتنفيذ بصفة قاطعة إلا الآن (4).


(1) أزمة المغرب الأقصى لروم لاندو (127) وغيره. كذا في مقدمة كرم لإظهار الحقيقة (91).
(2) فرنسا وسياستها البربرية (39).
(3) المغرب في مواجهة التحديات الخارجية (ص 51).
(4) الحركة الوطنية (392).

<<  <  ج: ص:  >  >>