<<  <  ج: ص:  >  >>

المائدة 50. إن أمة أكرمها الله بنزول القرآن على نبيها، وفيه من ضروب الحكم والمعرفة وفنون التشريع ما لم يكن ليصل إليه بشر أو يدركه نظر. ثم تلتفت إلى غيره أو تزعم الرشد في سواه لهي أمة مغبونة مخذولة.

وقال (63 - 64): إن المتولين على الحكم في مختلف أنحاء العالم الإسلامي جلهم ممن تربى في أحضان الأجنبي وتلقى من معينه. ومع أن معظمهم من المخلصين لأوطانهم، والذابين عن حرمتهم، فإنهم امتلأوا بعقدة نقص أمام الأجنبي، وأصبحوا لا يستطيعون المجاهرة بدينهم والاعتداد بحضارتهم الخاصة.

[إنكار المالكية لتبديل الزكاة بالضريبة]

يعتمد النظام الجبائي في المغرب وباقي دول العالم الإسلامي على الزكاة الشرعية والأعشار والجزية والغنائم في حالة الحروب مع الأعداء وأموال من لا وارث له (1).

على هذا الأساس سارت أغلب الدول المتعاقبة على حكم المغرب، وكان بعض الحكام يضيفون مع هذا فرض مكوس على الأفراد إذا كان الأعداء متربصين بالبلد وليس عنده ما يكفي من المال لصدهم. وامتنع آخرون من ذلك مطلقا واكتفوا بما شرع الله ورسوله.

فالموحدون مثلا أبطلوا المكوس والضرائب (2).


(1) النظم الإسلامية في المغرب (49) وتاريخ المغرب في القرن العشرين (45) والمغرب قبل الاستعمار (101).
(2) البيان المغرب (1/ 107) نقلا عن النظم الإسلامية في المغرب في القرون الوسطى (50).

<<  <  ج: ص:  >  >>