فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وإنك إذا قرأت في كتبهم واستمعت لإذاعتهم وجدتهم ينشرون الدعايات الكاذبة التي تنفر عن الصالحين وعن الدعاة إلى الله فتارة يصفونهم بأنّهم عملاء وأخرى بأنّهم متحجروا العقول وأخرى بأنّهم جامدوا الفطنة إلى غير ذلك من الأكاذيب.

ومن صفات الرافضة الذميمة الإرجاف على المؤمنين قال الله سبحانه وتعالى: {لئن لم ينته المنافقون والّذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينّك بهم ثمّ لا يجاورونك فيها إلا قليلاً? ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتّلوا تقتيلاً (1)}.

ولا تسأل عن إرجاف الرافضة واستمع لإذاعتهم تسمعها إذاعة فتنة، إذاعة إرهاب {قاتلهم الله أنّى يؤفكون (2)}.

والباطنية يستعملون النفاق إذا كانت الدولة الإسلامية قوية، ومنهم الإسماعيلية، فنهاية أمرهم إلى تعطيل شرع الله، ويلتقون مع الشيوعية في التعطيل، والطائفة الإسماعيلية تتظاهر بالإسلام وبحب أهل بيت النبوة، وهم كاذبون مخادعون، ومن هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالمكارمة فهم رءوس الضلال، وهم الذين أضلوا رجال (يام) الهمدانيين، وأضلوا طائفة بحراز، وأخرى بعراس، وأخرى بالعدين، وقد سكن بعضهم بجوار نقم، وبعضهم بمدينة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ويسمون بالنخاولة، وبعضهم بالأحساء وبالقطيف، ومنهم طائفة كبيرة بالبحرين، وطائفة بالهند، والإسماعيلية رءوسهم كفار والأتباع ضالون يحرفون كتاب الله على ما يهوون، وقد


(1) سورة الأحزاب، الآية:60 - 61.
(2) سورة التوبة، الآية:30.

<<  <   >  >>