فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[ومن مشابهتهم لليهود والنصارى قولهم: لا يدخل الجنة إلا من كان على ملتهم]

قال الله سبحانه وتعالى: {وقالوا لن يدخل الجنّة إلا من كان هودًا أو نصارى تلك أمانيّهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (1)}.

وهكذا الرافضة يزعمون أنه لا يدخل الجنة إلا أئمتهم وشيعتهم، ومن ثمّ يحكمون بالكفر على سائر الفرق الإسلامية، ومن حكم بالكفر على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فلن يتحاشى من غيرهما، وما ردّهم سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وما رواه أئمة أهل السنة إلا من هذا الباب، فهم يعتقدون أن من عداهم كفار كفرًا صريحًا أو كفر تأويل، وناهيك بقوم كفّروا صحابة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ألا يجرءون على تكفير من عداهم من المسلمين، وأنت إذا نظرت إلى مذاهب الرافضة وجدتهم يأخذون من المذاهب أرداها، فمذهبهم في التكفير أردى من الخوارج، وفي الأسماء والصفات تابعون لأسيادهم المعتزلة، وفي الغلو في أهل البيت إليهم المنتهى في ذلك.

وجدير بمن حارب علم الكتاب والسنة أن يكون متخبطًا تائهًا، وهم أيضًا دعاة فتن وضلال، ولا يعصمك من تراهاتهم إلا الله سبحانه وتعالى، ثم التمسك بكتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ومعرفة عقائدهم الخبيثة، وحسبنا الله ونعم الوكيل.


(1) سورة البقرة، الآية:111.

<<  <   >  >>