فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[مشابهتهم المشركين في الدفاع عن الشرك]

قال الله سبحانه وتعالى: {وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذّاب? أجعل الآلهة إلهًا واحدًا إنّ هذا لشيء عجاب? وانطلق الملا منهم أن امشوا واصبروا على ءالهتكم إنّ هذا لشيء يراد? ما سمعنا بهذا في الملّة الآخرة إن هذا إلا اختلاق? أأنزل عليه الذّكر من بيننا بل هم في شكّ من ذكري بل لمّا يذوقوا عذاب (1)}.

فأنت تقول للرافضة: إن دعاء غير الله لجلب نفع لا يقدر عليه إلا الله، أو دفع ضر لا يقدر على دفعه إلا الله شرك، فلا يجوز أن تدعو علي بن أبي طالب أو غيره من الأموات رحمهم الله، لأن الله عز وجل يقول: {والّذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير? إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبّئك مثل خبير (2)}.

ويقول: {ومن أضلّ ممّن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون? وإذا حشر النّاس كانوا لهم أعداءً وكانوا بعبادتهم كافرين (3)}.

ويقول: {ومن يدع مع الله إلهًا ءاخر لا برهان له به فإنّما حسابه عند


(1) سورة ص، الآية:4 - 8.
(2) سورة فاطر، الآية:13 - 14.
(3) سورة الأحقاف، الآية:5 - 6.

<<  <   >  >>