فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[ومن مشابهتهم اليهود أن اليهود رموا مريم عليها السلام بالفاحشة والرافضة رمت عائشة رضي الله عنها بالفاحشة]

وهذا يعتبر كفرًا لأنه تكذيب للقرآن، وأيضًا نقيصة للنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وقد نزهه الله عنها.

أما براءة مريم فقال الله سبحانه وتعالى: {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانًا شرقيًّا ? فاتّخذت من دونهم حجابًا فأرسلنا إليها روحنا فتمثّل لها بشرًا سويًّا ? قالت إنّي أعوذ بالرّحمن منك إن كنت تقيًّا ? قال إنّما أنا رسول ربّك لأهب لك غلامًا زكيًّا ? قالت أنّى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيًّا ? قال كذلك قال ربّك هو عليّ هيّن ولنجعله ءايةً للنّاس ورحمةً منّا وكان أمرًا مقضيًّا ? فحملته فانتبذت به مكانًا قصيًّا ? فأجاءها المخاض إلى جذع النّخلة قالت يا ليتني متّ قبل هذا وكنت نسيًا منسيًّا ? فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربّك تحتك سريًّا ? وهزّي إليك بجذع النّخلة تساقط عليك رطبًا جنيًّا ? فكلي واشربي وقرّي عينًا فإمّا ترينّ من البشر أحدًا فقولي إنّي نذرت للرّحمن صومًا فلن أكلّم اليوم إنسيًّا ? فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئًا فريًّا ? يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمّك بغيًّا ? فأشارت إليه قالوا كيف نكلّم من كان في المهد صبيًّا ? قال إنّي عبد الله ءاتاني الكتاب وجعلني نبيًّا ? وجعلني مباركًا أين ما كنت وأوصاني بالصّلاة والزّكاة ما دمت حيًّا ? وبرًّا بوالدتي ولم يجعلني جبّارًا شقيًّا ? والسّلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيًّا ?

<<  <   >  >>