<<  <   >  >>

[استطراد: البيعة لإمام قرشي مسلم أو لغير قرشي مسلم إذا تغلب حتى استتب له الأمر يجب الوفاء بها]

قال الله سبحانه وتعالى: {إنّ الّذين يبايعونك إنّما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرًا عظيمًا (1)}.

وقال سبحانه وتعالى: {ياأيّها الّذين ءامنوا أوفوا بالعقود (2)}.

وقال الإمام البخاري رحمه الله (ج1 ص89): حدّثنا قبيصة بن عقبة. قال: حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو، أنّ النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((أربع من كنّ فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهنّ كانت فيه خصلة من النّفاق حتّى يدعها، إذا اؤتمن خان، وإذا حدّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر)).

تابعه شعبة، عن الأعمش.

وقال الإمام البخاري رحمه الله (ج13 ص201): حدّثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم، رجل على فضل ماء بالطّريق يمنع منه ابن السّبيل، ورجل بايع إمامًا


(1) سورة الفتح، الآية:10.
(2) سورة المائدة، الآية:1.

<<  <   >  >>