للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[اليوم الآخر]

لا تؤمن العلمانية إلا بالحياة الدنيا، واليوم الآخر أو الآخرة مجرد معتقدات دينية أسطورية. وهي تهدف إلى استبدال الخلاص الديني الأخروي بالخلاص الأرضي الوضعي، ويريد العلمانيون تحقيق جنتهم وفردوسهم في هذه الدنيا بدل الآخرة.

قال أركون في القرآن من التفسير الموروث (٧٤): في نظام الحداثة لا توجد إلا حياة واحدة هي التي نعيشها.

وفي كتاب تاريخية الفكر العربي (٨١) جعل قبول العقل المؤمن بوعود الحياة الأبدية في الآخرة قبولا ساذجا.

وكان شلبي شميل ينكر الخلق والمعاد. آراء الدكتور شلبي شميل (٦٤ - ٦٩).

وقال شاكر النابلسي عن العلمانية: ولا تعير انتباها كثيرا للحياة الآخرة الغائبة والمجهولة، وتطلب من الناس ألا يشغلوا بالهم بها (١).

وعند خليل عبد الكريم استبدلت العلمانية خلاص الآخرة بخلاص الأرض (٢).

وقال القمني في رب الثورة أوزيريس (١٠): كما أن العالم الآخر عالم غيبي لا دليل عليه سوى ما ورد عنه في بعض السطور في بعض الصحائف المقدسة، دون بعضها في ديانات أخرى، فأصبح موضوعا مختلفا عليه وعلى ماهيته ومواصفاته، بل وعلى وجوده أصلا بين الغيبيين أنفسهم، مما يجعله موضوع تصديق وتكذيب ليستمر قلقا بين الوجود والعدم.


(١) العلمانية مفاهيم ملتبسة (١٤١).
(٢) التفكير في العلمانية (

<<  <   >  >>