فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل، وتتوضأ، عند كل صلاة، وتصوم وتصلي" (1)، رواه أبو داود، وابن ماجه. والترمذي وقال: حديث حسن" (2)، انتهى من شرح العمدة.

وفي "مسائل الإمامين أحمد وإسحاق لإسحاق بن منصور" (1/ 313): "قَالَ: سألت أحمد عن المستحاضةِ؛ توضَّأتْ لصلاةِ الفجرِ، ثم طلعت الشمسُ، وهي تريدُ أنْ تقضيَ صلاةَ الفائتةِ، أتُصلِّي بوضوئها ذَلِكَ إلى دخولِ وقت الظهر؟، قَالَ: لا، ولكن تتوضأ لأنَّها خرجَتْ من وقتِ الفجرِ.

قَالَ إسحاق: أصابَ، لأنَ المستحاضةَ عليها الفرضُ أن تتوضأ بوقت كل صلاة، فلما طلعت الشمسُ ذهبَ وقتُ الغداةِ، وصار وضوؤها منتقضًا".

وفي "مسائل عبد الله": "قال: سألت أبي عن المستحاضة، إذا كان لا يرقأ دمها كيف تصلي؟ قال: تحتشي وتصلي؟ وإن قطر الدم على الحصير، وتتوضأ لكل صلاة. قلت لأبي: إن صلَّتْ صلاتين بوضوء واحد؟ قال: لا" (3).

قال ابن حزم: "وَمِمَّنْ قال بِإِيجَابِ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلاةٍ على التي يَتَمَادَى بها الدَّمُ من فَرْجِهَا مُتَّصِلاً بِدَمِ الْمَحِيضِ: عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَلِيُّ بن أبي طَالِبٍ، وابن عَبَّاسٍ، وَفُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ: عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ، وسَعِيدُ بن الْمُسَيّبِ، وَالْقَاسِمُ بن مُحَمَّدٍ، وَسَالِمُ بن عبد الله، ومُحَمَّدُ بن عَلِيِّ بن الْحُسَيْنِ، وَعَطَاءُ بن أبي رَبَاحٍ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ.

وهو قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، وَأَبِي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ.

قالت عَائِشَةُ - رضي الله عنه -: "تَغْتَسِلُ وَتتوَضَّأ لِكُلِّ صَلاةٍ".


(1) أخرجه أبو داود (281) والترمذي (126) وابن ماجه (625).
(2) انظر: "شرح العمدة" (1/ 292).
(3) انظر: مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله: (ص 44).

<<  <  ج: ص:  >  >>