فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الحديث الثالث والثلاثون]

قول ابن عمر: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة ليسمعناها".

ـــــــــــــــــــــــــ

قال المستدرك:

"ذهب الإمام أحمد، وابن المديني، والأثرم، والعقيلي، وابن عبد البر، وابن حزم، وابن رجب، وابن القيم، والنووي: إلى أنه لا يثبت شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التسليمة الواحدة".

* قلت:

هذا الكلام فيه نظر بل تدليس؛ فإن من نقل عنهم المستدرِكُ، معظمهم فصلوا بين الفريضة والنافلة، والحديث جاء عن ثمانية من الصحابة، ولن أتكلم إلا على حديث واحد، فهو كافٍ في إثبات هذه السنة:

قال الإمام مسلم في "صحيحه" (746): حدثنا محمد بن الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، حدثنا محمد بن أبي عَدِيٍّ، عن سَعِيدٍ، عن قَتَادَةَ، عن زُرَارَةَ: أَنَّ سَعْدَ بن هِشَامِ بن عَامِرٍ أراد أن يغزو ... وفيه: "فَانْطَلَقْنَا إلى عَائِشَةَ فَاسْتَأذَنَّا عليها فَأَذِنَتْ لنا، فَدَخَلْنَا عليها فقالت: أَحَكِيمٌ؟ فَعَرَفَتْهُ، فقال: نعم. فقالت: من مَعَكَ؟ قال: سَعْدُ بن هِشَامِ، قالت: من هِشَامٌ؟ قال: ابن عَامِرٍ. فَتَرَحَّمَتْ عليه، وَقَالَتْ: خَيْرًا. قالَ قَتَادَةُ: وكان أُصِيبَ يوم أُحُدٍ، فقلت: يا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؛

<<  <  ج: ص:  >  >>