فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخرجه أبو داود (824) والنسائي ولم يذكر أحدهم تعليلاً لهذه الزيادة، بل بوَّب النسائي وغيره: "موضع البصر في التشهد"، وبوَّب البيهقي: "باب السنة في أن لا يجاوز بصره إشارته".

وله شاهد من حديث ابن الزبير، رواه الإمام أحمد في "المسند" (4/ 3):

حدثنا عبد اللَّهِ حدثني أبي، ثنا يحيى بن سَعِيدٍ، عَنِ ابن عَجْلانَ قال: حدثني عَامِرُ بن عبد اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ، عن أبيه قال: "كان رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا جَلَسَ في التَّشَهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى على فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَيَدَهُ الْيُسْرَى على فَخِذهِ الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ، ولم يُجَاوِزْ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ".

ولم يشر المستدرك لهذا الشاهد من قريب ولا بعيد، بل لم يذكر أحدًا من أهل العلم علَّل الزيادة، بل تفرد هو بإعلالها، وهذا مناقض لقاعدته!

وعلى كل حال؛ فإسماعيل بن جعفر ثقة، وتوهيم الثقاة بمجرد التفرُّد منهج حادث، سببه القصور في دراسة الحديث ومعرفة أقوال أهل العلم فيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>