فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يشير إلى تضعيف حديث ابن عباس: "أن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اغتسلت ... " الحديث.

وطريقة الإمام أحمد: ما ذكره عنه ابنه عبد الله: "قال: قلت لأبي: إذا لم يكن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك شيء مشروع يخبر فيه عن خصوص أو عموم؟ قال أبي. ينظر ما عمل به الصحابة؛ فيكون ذلك معنى الآية، فإن اختلفوا ينظر أي القولين أشبه بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكون العمل عليه" (1).

وقال ابن الملقن: "وإذا عمل الصحابي بحديث دلَّ على قوته" (2).

- اختلاف المحدِّثين في الحُكْمِ على الرجال:

قال الإمام أحمد: "مذهبي في الرجال: أني لا أترك حديث محدِّث حتى يجتمع أهل مصر على ترك حديثه" (3).

قال الخطيب: "ثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت أحمد بن صالح -وذكر مسلمة بن علي- فقال: لا يُتْرَكُ حديث رجل حتى يجتمع الجميع على ترك حديثه، قد يقال: فلان ضعيف فأما أن يُقَالَ: فلان متروك؛ فلا؛ إلا أن يجتمع الجميع على ترك حديثه" (4).

وما أحسن مذهب النسائي -وغيره من أئمة الحديث وعمالقة النقد- في هذا الباب، وهو: أن لا يُتْرَكَ حديثُ الرجل حتى يجتمعَ الجميعُ على تركه. ولذا أرى من الواجب على المحقِّق أن لا يكتفي في حال الراوي على المختصرات في أسماء الرجال، بل يرجع إلى مطولاته التي تحكي أقوال


(1) انظر مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله: (ص 443).
(2) انظر البدر المنير: (4/ 241).
(3) انظر تهذيب التهذيب: (5/ 330).
(4) انظر الكفاية في علم الرواية: (1/ 110).

<<  <  ج: ص:  >  >>