فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[رأي مؤلف "مستدرك التعليل" في علم شيخ الإسلام بالحديث!!]

يحسن بي قبل البدء بالرد على الدكتور الخليل أن أبيِّنَ مسألةً خطيرة، وأثرًا سيئًا من آثار هذا المنهج المبتدَع بالتفريق بين المتقدِّمين والمتأخِّرين! وما ينتج عنه من طعن في أئمة الإسلام وعلمائهم، وتفريقهم وتقسيمهم إلى قسمين: قسم يؤخذ حكمهم على الأحاديث ويُقْبَلُ دون تردُّدٍ ونظرٍ، وقسم لا يفقه علل الحديث، فنهدر جهودَهم، ولا نأخذ من أحكامهم، ولا عبرة باجتهادهم!

وهذا من أعجب العجب! ولو عقل هؤلاء ما يقولون، وما يؤول إليه هذا المنهج الخطير لما استمرُّوا على ما هم عليه، ولرجعوا إلى جادَّة الصواب.

ومن نتائج هذا المنهج الحادِث: الطَّعن في علم العلماء السابقين، أو التشكيك بعلمهم، وازدراء، أحكامهم، والتعامل معهم بعقول ضيِّقة بعيدة النظر ...

ولكني لم أكن أتصوَّر أن يصل الحد إلى أن يُتطاول على شيخ الإسلام وعَلَم الأَعلام الإمام المجتهد: تقي الدين أبي العباس أحمد ابن تيمية -رحمه الله تعالى وقدَّس روحه-.

فقد اتْحَفَنَا الدكتور الخليل بجُرأة عجيبة، وتسرُّع خطير، في اتّهام شيخ الإسلام بتهمة لم يجرؤ أن يتَّهِمَهُ بها أعداؤه، فقد قال -سامحه الله- في مقدمة تحقيقه لكتاب "بيان بطلان التحليل" الشيخ لإسلام ابن تيمية (ص 28 - 29) تحت عنوان: مؤاخذات على الكتاب:

1 - ذكر الشيخ أثر ذي الرقعتين الذي احتج به من يرى جواز التحليل،

<<  <  ج: ص:  >  >>