<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

للكون وللإنسان، تعتبر فيه الإنسان مركزا رئيسا ووحيدا لهذا الكون، ولا مكان فيها للماورائيات والغيبيات والأساطير الدينية. والتي تتحول إلى شيء فردي وشخصي شأنه شأن الأكل والشرب واللباس.

«الأمر الذي تبدو فيه قضية السياسة مجرد جزئية في المشروع العلماني، الذي يقوم أساسا على تهميش المقدس كحد أدنى، أو إلغائه وإنكاره تماما كحد أقصى. إن شئت الدقة فقل: إن الدين في ظل ذلك المشروع: إما محال إلى التقاعد، وإما مفصول من الخدمة» (1).

«ولا ريب أن موجة العلمنة التي شهدت نوعا من الصعود منذ بدايات القرن الماضي تتجه اليوم نحو مزيد من الضمور والانكماش، وخصوصا في أوساط المثقفين والقطاعات الشبابية الحديثة، ولعل هذا ما يفسر حرص بعض القوى العلمانية الجذرية على الاستنجاد بأدوات الدولة للتعويض عن انكماش قاعدتها الاجتماعية في محاولة لفرض نمط من العلمنة الفوقية والقسرية عبر المؤسسات الرسمية» (2).

فيما سعى آخرون إلى الاستنجاد بالدين نفسه وبعلومه ورموزه وتاريخه، حتى زعم حسن حنفي أن الإسلام في جوهره علماني (3).

بينما فضل علماني آخر القول بأن العلمنة بدأت بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وزعم آخر أنها بدأت بمجيء الدولة الأموية.


(1) المفترون (246).
(2) في العلمانية والدين والديمقراطية (125).
(3) حوار المشرق والمغرب مواقف (58) (ص 80 - 90). واعتبر الجابري هذا قفزا على مسألة العلمانية وأنه طرح لا يحل المشكل.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير