<<  <  ج: ص:  >  >>

1938] إلا التزاما صريحا قاطعا أمام العالم المتحضر بأننا سنسير سيرة الأوربيين في الحكم والإدارة والتشريع (1).

وهذا سيد القمني، يبدي عبودية مطلقة خانعة ساكنة للغرب وقيمه، ويسب المسلمين وتاريخهم وعلماءهم وفقههم، وأنهم لم يورثوا إلا السبي والإماء والنهب والسلب، وكل كتبه بعد محاكمته طافحة بهذا كـ «أهل الدين والديمقراطية» و «شكرا ابن لادن» و «انتكاسة المسلمين إلى الوثنية».

فالقيم عنده هي قيم الغرب والحقوق هي التي جاء بها الغرب، وأما تاريخنا فأسود قاتم يزكم الأنوف، لا نقطة بيضاء فيه واحدة، وأنا أتحدى من يطلعنا على صفحة واحدة أثنى فيها القمني على خلق إسلامي واحد.

فالرجل مريض بعقدة الغرب إلى حد لم أر له مثيلا في الهوس بالغرب والتحقير للمسلمين وتاريخهم.

وكتابه انتكاسة المسلمين مليء جدا جدا بسب المسلمين والتنقيص منهم لحديثهم عن السبي والإماء والعبيد، وأنه لا توجد في الإسلام قيم ولا أخلاق، وإنما هي أخلاق بدائية صحراوية، أما الغرب فجاءنا بحقوق الإنسان والمساواة والعدل.

ولم يحدثنا القمني عن حقوق المثليين (اللوطيين) الذي كَفَلَه غَرْبُه وعلمانيته وحقوق إنسانه، هل يوافق القمني أن يكون أحد المثليين؟، ما دامت قيم غربه صنما معبودا من دون الله. ومادام يزهو بعلمانيته ويترفع كما عبر في


(1) انظر الشريعة الإسلامية (44) والإسلام بين التنوير والتزوير (239).

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير