<<  <  ج: ص:  >  >>

وطبعا السبب واضح وظاهر لكنه يتغافل عنه، لأن مشروعك يا سيد أركون ليس إلا امتدادا للمشروع الاستعماري الاستشراقي، فليس همه إرادة البحث والمعرفة، وإنما إرادة الإيديولوجيا.

[5 - مغالطات]

يلجأ العلمانيون إلى خلق وقائع أو فرضيات وهمية مغلوطة بعيدة عن روح البحث العلمي النزيه لتبرير مشروعهم الفكري أو لنقد معارضيهم، يحاولون من خلالها إيصال رسائل قدحية سلبية في حق الإسلام وعلومه ورموزه وعلمائه. وهي في غنى عن أي تعليق، دعك من الصحفيين الباحثين عن لقمة العيش ككثير من صحفيي الأحداث المغربية عندنا، لا حتى في روادهم الكبار رأسمالهم عند حديثهم عن الحركات الإسلامية المغالطات والأكاذيب، لنقرأ ما سطرته أنامل أحد روادهم الكبار وأساطينهم الذين رباهم الغرب على عينه، في صدد حديثه عن فشل مشروعه الفكري ومعاناته من قبل ما سماه إسلام السلطة وإسلام المعارضة أي: الإسلاميين، وتحدث عن الأخيرين بقوله: ثم من قبل حركات المعارضة الأصولية التي تدعو إلى الحروب الأهلية من أجل إعادة نموذج «دولة المدينة» التي أسسها النبي في يثرب (1).

ومتى دعت الجماعات الإسلامية إلى الحروب الأهلية؟

ولا بأس بالكذب المفضوح عند العفيف الأخضر ما دام يروي غليله في خصومه، قال: الترابي كان كلما قتل بعض من أعضاء مليشياته «المجاهدين» في الإحيائيين والمسيحيين يعقد لهم قرانا على حوريات الجنة ليضاجعوهن في يوم موتهم، لأن «الشهيد» لا يموت، بل يمر من الدنيا إلى الجنة. انتحاريو حماس


(1) نحو نقد العقل الإسلامي (173).

<<  <  ج: ص:  >  >>