<<  <  ج: ص:  >  >>

سبع سنوات شيئا عن الله، ليشعر هذا الطفل من تلقاء نفسه على امتداد ساعات الست التي يتلقاها يوميا أن الله غير موجود أصلا، أو أننا في أحسن الأحوال لم نعد بحاجة إليه (1).

علمانية حسب الطلب.

أختم هذا الفصل بهذه المهزلة:

اعترف محمد الشرفي في الإسلام والحرية (207) باستحالة العلمانية في البلدان الإسلامية، ولم يتردد في الاعتراف باستحالة العلمانية على النمط الغربي، قال: ولذا لا يتسنى في البلاد الإسلامية كما رأينا تبني اللائكية حسب النمط الغربي لأنه لا وجود فيها لكنيسة ولا لكهنوت (2).

ولذلك فهو يريدها علمانية من نوع خاص. ولهذا اقترح علمانية على مقاسه ومزاجه، فجاءت علمانيته على النحو التالي:

- إحداث سلطة دينية مستقلة عن باقي السلط.

- مهمتها البحث في إدارة المساجد فقط.

- المساجد أماكن عبادة وخشوع وتأمل فقط.

- لا يدعو الأئمة للحكام ولا عليهم.

- لا ينتقد الأئمة عمل السلطات العمومية ولا اتخاذ أي موقف من التيارات السياسية.


(1) في العلمانية والدين والديمقراطية (186).
(2) الإسلام والحرية (207).

<<  <  ج: ص:  >  >>