للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٧٤١ - " بَابُ فضلِ الْجِهَادِ والسيرِ "

٨٤٣ - عَنْ أبي هُريْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

جَاءَ رَجُل إلى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: دُلَّنِي على عَمَل يَعْدِلُ الْجِهَادَ، قَالَ: " لا أجِدُهُ: قَالَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ ولا تَفْتُرَ (١)، وتَصُومَ ولا تفْطِرَ، قَالَ: ومَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟ ".

ــ

الْمُؤْمِنُونَ) الآية، ولكن هناك ظروف خاصة يتعين فيها الجهاد على كل مسلم، وذلك إذا هاجم العدو البلد الذي يقيم به المسلمون فإنّه يجب عليهم جميعاً أن يخرجوا لقتاله، وكذلك إذا استنفر الحاكم أحداً من المكلفين لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " وإذا (٢) استنفرتم فانفروا ".

٧٤١ - " باب فضل الجهاد والسير "

٨٤٣ - معنى الحديث: أن رجلاً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدله على عمل يساوي الجهاد في منزلته وقدره، وعظم أجره ومثوبته، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا أجد عملاً يماثل الجهاد أو يساويه، لأن رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا كما في الحديث الصحيح " والروحة يروحها أحدكم في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها. وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها " ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك وتعتكف فيه للعبادة دائماً، فتقوم في الصلاة دون انقطاع، وتواصل الصوم دون إفطار، إذا كان هذا ممكناً فإنه هذا وحده هو الذي


(١) قوله " ولا تفتر " بفتح التاء الأولى، وإسكان الفاء، وضم التاء الثانية، وفتح الراء، بالنصب على أنه معطوف على " تدخل ".
(٢) " فقه السنة " ج ٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>