للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٠٥٧ - عَنْ عَلِيٍّ بنِ أبي طَالِب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

أَنَّهُ قَالَ لاْبنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: " إِنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ المُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ ".

ــ

١٠٥٧ - معنى الحديث: أن البخاري يروي بسنده المتصل " عن علي رضي الله عنه أنه قال لابن عباس: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المتعة " أي عن نكاح المتعة، وهو النكاح المؤقت (١) بأن يقول لامرأة: أتمتع بك لمدة كذا، فيتزوجها لمدة عشرة أيام أو عشرين يوماً مثلاً " وعن لحوم الحمر الأهلية " أي ونهى - صلى الله عليه وسلم - عن أكل لحوم الحمر الأهلية كما جاء في رواية أخرى للبخاري " وعن أكل الحمر الأنسية " " زمن خيبر " أي وكان النهي عن المتعة والحمر الأهلية في غزوة خيبر وقد اختلفت الروايات في وقت تحريمها، ففي بعض الروايات أن المتعة حُرّمت يوم خيبر، وفي بعضها حرمت في فتح مكة، وفي بعضها في غزوة تبوك، وفي بعضها في حجة الوداع، وفي بعضها في عمرة القضاء ولذلك ذهب بعضهم إلى إنكار بعض الروايات حتى قال ابن عبد البر: وذكر النهي عن المتعة يوم خيبر غلط، وقال السهيلي: النهي عن المتعة يوم خيبر لا يعرفه أحد من أهل السير، ولكن التحقيق في ذلك ما ذهب إليه الإِمام النووي: واختاره من الجمع بين هذه الروايات حيث قال رحمه الله تعالى: " والصواب المختار أن التحريم والإِباحة كانا مرتين كانت حلالاً قبل خيبر ثم حرمت يوم خيبر، ثم أبيحت يوم فتح مكة،


= من يومكم هذا إلى يوم القيامة"، وقد قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " الرواية عن سبرة الجهني بأنها في الفتح أصح وأشهر. (ع).
(١) سواء كان مؤقتاً بمدة معلومة كسنة أو مجهولة كقدوم زيد، وسواء كان بلفظ التمتع والاستمتاع أو بلفظ النكاح والزواج. ولا دليل على أن نكاح المتعة الذي أباحه - صلى الله عليه وسلم - ثم حرمه هو ما اجتمع فيه (م ت ع) وليس معناه أن يخاطبها بلفظ أتمتع، أو نحوه، لأن اللفظ يطلق ويراد معناه. اهـ. كما في " أوجز المسالك " ولهذا عرّفه أكثر الفقهاء بأنه النكاح إلى أجل. فقال الباجي: هو النكاح المؤقت، وقال ابن قدامة: هو أن يتزوج المرأة مدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>