للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الهجري، وعلماء المالكية في أوائل القرن الثالث الهجري إلى القول بتوريث ذوي الأرحام (١) فصار القول بتوريث ذوي الأرحام قول الجمهور من أواخر القرن الرابع الهجري (٢) واستدل القائلون بتوريث ذوي الأرحام بقول الله تعالى (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ) قال ابن قدامة: " أي أحق بالتوارث في حكم الله تعالى " وروى الإِمام أحمد بإسناده عن سهل بن حنيف: أن رجلاً رمى رجلاً بسهم فقتله، ولم يترك إلاّ خالاً، فكتب فيه أبو عبيدة إلى عمر: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " الخال وارث من لا وارث له " قال الترمذي: هذا حديث حسن وقد سماه النبي - صلى الله عليه وسلم - وارثاً، والأصل الحقيقة، وقد ورث النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن الأخت أيضاً كما في حديث محمد بن يحيى قال: توفي ثابت بن الدحداح ولم يدع وارثاً ولا عصبة، فرفع شأنه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فدفع النبي - صلى الله عليه وسلم - ماله إلى ابن أخته أبي لبابة بن عبد المنذر. الحديث: أخرجه البخاري والنسائي. والمطابقة: في كون الترجمة من لفظ الحديث.

...


(١) قال الشافعية والمالكية ومن وافقهم بتوريث ذوي الأرحام عند عدم انتظام بيت مال المسلمين، أما إذا كان منتظماً فهم على رأيهم في عدم التوريث. اهـ. حسن السماحي.
(٢) حاشية القليوبي بهامش شرح المحلي للمنهاج في مذهب الشافعية، و" نهاية المحتاج " للرملي، وشرح الزرقاني كما في الدرة البهية.

<<  <  ج: ص:  >  >>