للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كُنَّا نُنهَى أنْ نَحُدَّ على مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إلَّا عَلَى زَوْج أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْراًَ، ولَا نَكْتَحِلُ، ولا نَتَطَيَّبُ، ولا نلْبَسُ ثَوْبَاً مَصْبُوغاً إلَّا ثَوْبَ عَصَبٍ، وقَدْ رُخِصِّ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيْضِهَا في نُبْذَةٍ مِن كُستِ أظْفَارٍ وكُنَّا نُنْهَى عنِ اتِّباعِ الْجَنَائِزِ.

ــ

المرضى وتداوي الجرحى وتغسل الموتى، روى لها البخاري خمسة أحاديث.

معني الحديث: تقول أم عطية رضي الله عنها: " كنا ننهي أن نحد على ميت فوق ثلاثة " أيام أي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهانا عن ترك الزينة حزناً على ميت من أقاربنا مدة تزيد عن ثلاثة أيام، يقال أحدَّت المرأة إذا لبست ثياب الحزن هجرت الزينة والطيب لفقد عزيز عليها " إلاّ على زوج " أي إلاّ لفقد زوجها، فإن الشارع أوجب عليها أن تحدّ عليه أربعة أشهر وعشراً " ولا تكتحل " إلاّ لمرض " ولا تتطيب ولا تلبس ثوباً مصبوغاً " بالألوان الخلابة الجذابة كالأحمر والأصفر والأزرق الصافي " إلاّ ثوب عصب " وهو المصبوغ بالنبت اليمني المعروف بالعصب، لأنه لا يلفت النظر ولا يخلب البصر. " وقد رخص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من كست أظفار " " بضم الكاف وسكون السين ويقال له القسط والكسط، وهو نوع من الطيب على شكل ظفر الإِنسان يوضع في البخور، فرخص النبي - صلى الله عليه وسلم - للحائض الحادة أن تضع شيئاً منه بعد غسلها لتطييب الموضع وإزالة الرائحة الكريهة.

ويستفاد منه: أنه يستحب للحائض أن تضع شيئاً من الطيب عند غسلها، أو تتبخر بالعود، لأنه لما رخص للحادّة أن تفعل ذلك عند طهرها، دل ذلك على استحبابه لغيرها. ومشروعيته لسواها من باب أولى. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي. والمطابقة: في قوله: "رخص لنا

<<  <  ج: ص:  >  >>