للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بقوله: " على الجبهة " أي أمرت بالسجود على الجبهة، والمراد بها الأنف كما يدل عليه قوله: " وأشار بيده على أنفه "، أي أشار إلى أنفه ليبين أن المقصود بالجبهة الأنف " واليدين " أي وعلى باطن الكفين " والركبتين وأطراف القدمين " أي وأطراف أصابع القدمين " ولا نكفت الثياب والشعر " أي لا تكف ولا نجمع الثياب والشعر.

ويستفاد منه: أنّ الواجب هو السجود على الأنف فقط، لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، على الجبهة ثم أشار إلى أنفه " فدل ذلك على أن الواجب هو السجود على الأنف، أما السجود على الجبهة وسائر الأعضاء فهو سنة، وهو الصحيح من مذهب أبي حنيفة، ورواية أشهب عن مالك، وذهب مالك في المشهور عنه إلى أن الواجب هو السجود على الجبهة، وهو ركن من أركان الصلاة، كما نص عليه خليل، أمّا السجود على الأنف وسائر الأعضاء فهو سنة عند المالكية كما أفاده الحطاب (١)، وهو قول للشافعي كما أفاده الحصني (٢)، وذهب الشافعي في أحد قوليه إلى أنّ الواجب السجود على الجبهة وسائر الأعضاء ما عدا الأنف فإنه مستحبٌ، واستظهره النووي وقال: أحمد في الرواية (٣) المشهورة عنه: الواجب السجود على الجبهة والأنف (٤) وسائر الأعضاء السبعة. الحديث: أخرجه الستة. والمطابقة: في قوله: " وأشار بيده على أنفه ".

...


(١) " مواهب الجليل " ج ١.
(٢) " شرح كفاية الأخبار " للحصني.
(٣) " المغنى " لابن قدامة.
(٤) وهو الذي تؤيده الأدلة. (ع).

<<  <  ج: ص:  >  >>