للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣٨٥ - " بَابُ الصَّلَاةِ بِمِنى "

٤٥١ - عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِنى رَكْعَتَيْنِ وأبي بَكْرٍ وَعُمَرَ، ومَعَ عُثْمَانَ صَدراً مِنْ إِمَارَتِهِ، ثمَّ أتمَّهَا ".

ــ

فذة. والشارع لا يأمر بالفذ، ولأنّها في ذات نفسها قصيرة، فلا حاجة إلى تقصيرها، والمصغّر لا يصغّر. ويستحب التخفيف في السفر من السنن والمستحبات، وعدم تطويل الصلاة، وتخفيف القراءة في صلاة الصبح، والله أعلم.

٣٨٥ - " باب الصلاة بمنى "

٤٥١ - معنى الحديث: يقول ابن عمر رضي الله عنهما: " صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى ركعتين وأبي بكر وعمر " أي قَصَرْتُ الصلاة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر في مني فصليتها معهم ركعتين " ومع عثمان صدراً من إمارته "، أي وكذلك قَصَرْتُ الصلاة بمنى مع عثمان رضي الله عنه في أوّل خلافته، " ثم أتمها " أي ثم أتم عثمان الصلاة بمنى، فصار يصليها أربعاً كصلاة المقيم، وذلك لأنه تأهل بمكة، فصار مقيماً، وأصبح يرى أنه لا يجوز له القصر بمنى، لأن القصر في رأيه للحاج المسافر فقط. أما المقيم فلا يقصر.

ويستفاد من الحديث: أن الحاج إذا كان مقيماً بمكة لا يقصر الصلاة بمنى، وأن القصر في مني خاصٌّ بالمسافر فقط، لأن عثمان رضي الله عنه لما أقام بمكة أتم الصلاة بمنى، وهو مذهب الجمهور، خلافاً لمالك رحمه الله تعالى. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي. والمطابقة: في قوله: " صليت مع النبي بمنى ركعتين ".

<<  <  ج: ص:  >  >>