للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: «وسَجَدَ وسَلَّم» ظاهر كلامه أنه يسجد قبل السلام، فإن كان هذا مراده وهو مراده وهو المذهب (١).

لأنهم لا يرون السجود بعد السلام؛ إلا فيما إذا سَلَّمَ قبل إتمامها فقط، وأمَّا ما عدا ذلك فهو قبل السَّلام، لكنَّ القول الرَّاجح الذي اختاره شيخ الإِسلام ابن تيمية (٢) أن السجود للزيادة يكون بعد السلام مطلقاً.

مسألة: إذا قام إلى ثالثة في الفجر ماذا يصنع؟

الجواب: يرجع ولو بعد القراءة، وكذلك بعد الرُّكوع يرجع ويتشهَّد ويُسلِّم ثم يسجد للسهو ويُسَلِّم، على القول الرَّاجح أن السجود هنا بعد السلام.

مسألة: إذا قام إلى ثالثة في صلاة مقصورة، أي: رَجُلٌ مسافر قام إلى ثالثة، والثالثة في حَقِّ المسافر زيادة، فهل يلزمه الرُّجوع في هذه الحال، أو له أن يكمل؟

الجواب: هذا ينبني على القول بالقصر، إن قلنا: إن القصر واجب لزمه الرُّجوع، وهذا مذهب أبي حنيفة (٣) وأهل الظَّاهر (٤)، يرون أن قَصْرَ المسافر للصلاة واجب، وأنَّ مَن أتمَّ في موضع القصر فهو كمن صَلَّى الظُّهر ثمانياً؛ لأنه زاد نصف الصلاة. وعلى القول بأن القصر ليس بواجب نقول: إنه مخيَّر بين الإِتمام وبين الرجوع، لأنك إن أتممت لم تبطل صلاتك، وإنْ رجعت لم تبطل؛ لأنك رجعت خوفاً من الزيادة.


(١) «المنتهى مع الشرح» (١/ ٢١٠).
(٢) «الإنصاف» (٤/ ٨٣).
(٣) «المغني» (٣/ ١٢٢).
(٤) «المحلى» (٣ ـ ٤/ ٢٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>