للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والإِقامة المقيدة: تارة تقيد بزمن، وتارة تقيد بعمل.

فالمقيد بزمن سبق لنا أن المشهور من المذهب (١) أنه إذا نوى أكثر من أربعة أيام يتم ودونها يقصر، وكما سبق بيان الخلاف فيها أيضاً (٢).

والمقيدة بعمل يقصر فيها أبداً ولو طالت المدة، ومن ذلك لو سافر للعلاج ولا يدري متى ينتهي، فإنه يقصر أبداً حتى لو غلب على ظنه أنه سيطول، لأنه ينتظر هذه الحاجة، وهذا هو عمدة من قال: إنه لا حد للإِقامة؛ لأنهم يقولون: ما دام الحامل له على الإِقامة هي الحاجة، فلا فرق في الحقيقة بين أن يحدد أو لا يحدد، فهو مقيم لشيء ينتظره متى انتهى منه رجع إلى بلده.

وقوله: «قصر أبداً» هذا هو المشهور من المذهب.

وذهب بعض العلماء: إلى أنه إذا أقام وانتهت المدة المحددة لانقطاع حكم السفر فإنه يجب عليه الإِتمام، وعليه فإذا أقام لحاجة لا يدري متى تنقضي وانتهت أربعة الأيام لزمه الإِتمام.

والأول قول الجمهور ـ حتى إن ابن المنذر حكى الإِجماع عليه ـ وأنه لا يلزمه الإِتمام ما دام ينتظر انتهاء الحاجة.

فَصْلٌ

يَجُوزُ الجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرَيْنِ، وَبَيْنَ العِشَاءَيْنِ فِي وَقْتِ إِحدَاهُمَا فِي سَفَرِ قَصْر ......

قوله: «فصل» يعني: في الجمع بين الصلاتين.

والجمع هو: ضم إحدى


(١) انظر: ص (٣٧٢).
(٢) تقدم تخريجه ص (٣٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>