للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في حَدِّ الوجه، أما المسترسلُ من الرَّأس فلا يدخل في الرَّأس لأنَّه مأخوذ من التَّرؤُّس وهو العُلو، وما نزل عن حدِّ الشَّعر، فليس بمُتَرئِّسٍ.

والتَّخليل له صفتان:

الأولى: أن يأخذَ كفًّا من ماء، ويجعله تحتها ويَعْرُكَها حتى تتخلَّلَ به.

الثانية: أن يأخذ كفًّا من ماء، ويخلِّلَها بأصابعه كالمشط، والدَّليل قول عُثمان : «كان النبيُّ يُخلِّلُ لحيته في الوُضُوء» (١)، وهذا الحديث وإن كان في سنده مقال؛ لكن له طُرُقٌ كثيرة، وشواهد تدلُّ على أنه يرتقي إلى درجة الحسن على أقلِّ درجاته، وعلى هذا يكون تخليل اللِّحية الكثيفة سُنَّة.

وذكر أهل العلم أن إِيصال الطَّهور بالنسبة للشعر ينقسم إلى ثلاثة أقسام (٢):


(١) رواه الترمذي، أبواب الطهارة: باب ما جاء في تخليل اللحية، رقم (٣١)، وابن ماجه، كتاب الطهارة: باب ما جاء في تخليل اللحية، رقم (٤٣٠) وغيرهما، من حديث عثمان بن عفان، وفي إِسناده عامر بن شقيق: لين الحديث.
إِلا أن له شاهداً من حديث أنس؛ رواه أبو داود، كتاب الطهارة: باب تخليل اللحية، رقم (١٤٥)، والحاكم (١/ ١٤٩) وصحَّحه، وله شواهد كثيرة انظرها في «التلخيص الحبير» رقم (٨٦).
والحديث صَحَّحه: الترمذي، وابن خزيمة، والحاكم، وابن حبان، وابن القطان.
وحسَّنه ابن الملقن.
وقال البخاري: أصحُّ شيء عندي في التخليل حديث عثمان. فقيل له: إِنهم يتكلَّمون في الحديث؟ فقال: هو حَسَنٌ. «علل الترمذي الكبير» (١/ ١١٥).
(٢) انظر: «المغني» (١/ ١٦٤، ٣٠١، ٣٠٢)، «القواعد» لابن رجب ص (٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>