للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فحسن؛ لأنه يكون أطيب، لكن ينبغي أن يطيب بطيب ليس حاراً؛ لأن الحار ربما يمزق البدن، بل يكون بارداً، وهذا لم يعرف في عهد الرسول ، لكن فعله بعض الصحابة (١).

ثُمَّ يُردُّ طَرَفُ اللِّفَافَةِ العُلْيا عَلَى شِقِّهِ الأَْيْمَنِ، وَيردّ طَرَفها الآخر مِن فَوْقِهِ، ثُمَّ الثَّانِيَة، والثَّالِثَة كذَلِكَ. وَيَجْعَلُ أَكْثَر الفَاضِلِ عِنْدَ رَأْسِهِ، ثُمَّ يَعْقِدُهَا، ............

قوله: «ثم يرد طرف اللفافة العليا على شقه الأيمن، ويرد طرفها الآخر من فوقه، ثم الثانية، والثالثة كذلك»، أي: نرد طرف اللفافة العليا وهي التي تلي الميت على شقه الأيمن، ثم نرد طرفها من الجانب الأيسر على اللفافة التي جاءت من قبل اليمين، نفعل بالأولى هكذا، ثم نفعل بالثانية كذلك، ثم بالثالثة كذلك.

وإنما قال المؤلف هذا لئلا يظن الظان أننا نرد طرف اللفائف الثلاث مرة واحدة، بمعنى أن نجمع الثلاث ونردها على الجانب الأيمن، ثم نرد الثلاث على الجانب الأيسر، فأولاً أكمل رد اللفافة الأولى، فترد الطرف الذي يلي يمين الميت، ثم الطرف الذي يلي يساره، ثم الثانية، ثم الثالثة على نفس الطريقة.

قوله: «ويجعل أكثر الفاضل على رأسه»، أي: إذا كان الكفن طويلاً، فليجعل الفاضل من جهة رأسه، أي: يرده على رأسه، وإذا كان يتحمل الرأس والرجلين فلا حرج، ويكون هذا أيضاً أثبت للكفن.

قوله: «ثم يعقدها»، أي: يعقد اللفائف.


(١) انظر: «مصنف عبد الرزاق» (٣/ ٤١٤)؛ وابن أبي شيبة (٣/ ٢٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>