للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هناك سُرَّاقٌ يأتون إلى المقابر ينبشونها ويأخذون الأكفان، فقال هؤلاء: إذا خفت من هؤلاء فخرق اللفائف؛ لكي تفسدها عليهم، كما خرق الخضر السفينة؛ لئلا يأخذها الملك الظالم.

لكن الفقهاء المتأخرين قالوا: لا تخرق.

قوله: «وإن كفن في قميص ومئزر ولفافة جاز».

بعد أن ذكر المؤلف المشروع في تكفين الرجل، وأنه يكفن في ثلاث لفائف بيض، كما كفن النبي (١) بيّن القدر المجزئ من ذلك. فقال: «وإن كفن في قميص، ومئزر، ولفافة جاز».

والقميص: هو الذي نلبسه، أي: الدرع ذو الأكمام.

والمئزر: ما يؤتزر به، ويكون في أسفل البدن.

واللفافة: عامة. أي: إذا كفن في هذه فلا بأس، ولكن غالب ما يكفن به الناس اليوم اللفائف الثلاث؛ لأن القميص يحتاج إلى خياطة ومدة أو إلى تجهيز أقمصة تكون مهيئة عند الذين يغسلون الموتى ويكفّنونهم.

قوله: «وتكفن المرأة في خمسة أثواب: إزار، وخمار، وقميص، ولفافتين».

قوله: «إزار» من حيث الإعراب بدل بعض من كل.


(١) سبق تخريجه ص (٣٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>