للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عنه الرسول : «من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر» (١)؛ وذلك لأن لفظ الحديث «من صام رمضان» ومن كان عليه قضاء فإنه لا يصدق عليه أنه صام رمضان، وهذا واضح، وقد ظن بعض طلبة العلم أن الخلاف في صحة صوم التطوع قبل القضاء ينطبق على هذا، وليس كذلك، بل هذا لا ينطبق عليه؛ لأن الحديث فيه واضح؛ لأنه لا ستة إلا بعد قضاء رمضان.

والدليل على جواز تأخير القضاء قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥].

وأما الدليل على أنه لا يؤخر إلى ما بعد رمضان الثاني فما يلي:

١ ـ حديث عائشة قالت: «كان يكون عليّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان» (٢) فقولها: «ما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان» دليل على أنه لا يؤخر إلى ما بعد رمضان، والاستطاعة هنا الاستطاعة الشرعية، أي: لا أستطيع شرعاً.

٢ ـ أنه إذا أخره إلى بعد رمضان صار كمن أخر صلاة الفريضة إلى وقت الثانية من غير عذر، ولا يجوز أن تؤخر صلاة


(١) أخرجه مسلم في الصيام/ باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعاً لرمضان (١١٦٤) عن أبي أيوب الأنصاري .
(٢) أخرجه البخاري في الصوم/ باب متى يقضى قضاء رمضان (١٩٥٠)؛ ومسلم في الصيام/ باب جواز تأخير قضاء رمضان ما لم يجئ رمضان آخر (١١٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>