للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكثروا بيننا ـ لا كثَّرهم الله ـ، فالواجب أن نعرف كيف نعامل هؤلاء الكفار.

ومن أهم الأشياء في مسألة الكفار، أنه لا يجوز إقرارهم في جزيرة العرب للسكنى؛ لأن الرسول نهى عن ذلك بل قال: «أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب» (١)، وقال وهو في مرض موته: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب» (٢)، وقال: «لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً» (٣)؛ لهذا يجب أن نعلم أنه لا يجوز إقرار اليهود أو النصارى أو المشركين في جزيرة العرب على وجه السكنى، أما على وجه العمل فلا بأس، بشرط ألا نخشى منهم محظوراً، فإن خشينا منهم محظوراً مثل بث أفكارهم بيننا، أو شرب الخمر علناً، أو تصنيع الخمر وبيعه على الناس، فإنه لا يجوز إقرارهم


(١) أخرجه الإمام أحمد (١/ ١٩٥)؛ والدارمي (٢٤٩٨)؛ والبيهقي (٩/ ٢٠٨) عن أبي عبيدة ، ولفظه: «أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب»، وقال الهيثمي في «المجمع» (٥/ ٣٢٨): «رواه أحمد بأسانيد، ورجال طريقين منها ثقات متصل إسنادهما».

وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٣/ ٢٦٥) عن أم سلمة، ولفظه: «أخرجوا اليهود من جزيرة العرب».

وفي «المجمع» (٥/ ٣٢٨): «رواه الطبراني من طريقين، ورجال أحدهما رجال الصحيح».
(٢) أخرجه البخاري في المغازي/ باب مرض النبي ووفاته (٤٤٣١)؛ ومسلم في الوصية/ باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه (١٦٣٧)، عن ابن عباس .
(٣) أخرجه مسلم في الجهاد والسير/ باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب (١٧٦٧) عن عمر بن الخطاب .

<<  <  ج: ص:  >  >>