للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

القول الثاني: يُستسعى العبد، فيقال له: اذهب، اتجر، اعمل، ثم اردد ما يحصل لك على أسيادك الآخرين حتى ينتهي، فإن قال أسياده: نحن لا نريد أن يعتق بل يبقى، قلنا: قهراً عليكم أن يستسعى ويوفي أسياده.

ثالثاً: ملك ذي الرحم (١)، وضابطه أن يملك مَنْ لو كان أنثى لحرم عليه بنسب أن يتزوجه، فإنه لو ملك أباه يعتق عليه، ولو لم يكن عنده مال إلا قيمة أبيه، وكذلك لو ملك أخاه فإنه يعتق عليه، وكذلك عمته تعتق؛ لأنه لا يمكن أن يتزوج بها، أما ابنة عمه فإنها لا تعتق؛ لأنه يحل أن يتزوج بها، ولو ملك من لو كان أنثى لحرم عليه برضاع لم يعتق، وهذا مما يفرق فيه بين الرضاع والنسب.

رابعاً: التمثيل،، يعني أنه يمثل بعبده، فإذا مثل به عتق عليه (٢)، كإنسان عنده عبد فحل وخاف على أهله منه فخصاه


(١) لما أخرجه الإمام أحمد (٥/ ١٨)؛ وأبو داود في العتق/ باب فيمن ملك ذا رحم محرم (٣٩٤٩)؛ والترمذي في الأحكام/ باب فيمن ملك ذا رحم محرم (١٣٦٥)؛ وابن ماجه في الأحكام/ باب من ملك ذا رحم محرم (٢٥٢٤) عن سمرة بن جندب ولفظه: «من ملك ذا رحم مَحْرَمٍ فهو حر». قال الحافظ في البلوغ (١٤٢٥): «ورجح جمع من الحفاظ أنه موقوف».
انظر: التلخيص (٢١٤٩)، ونصب الراية (٣/ ٢٧٨).
(٢) أخرجه أبو داود في الديات/ باب من قتل عبده أو مثل به … (٤٥١٥)؛ وابن ماجه في الديات/ باب من مثل بعبده فهو حر (٢٦٨٠) عن عبد الله بن عمرو ، ولفظه: «جاء رجل إلى النبي صارخاً، فقال له رسول الله : ما لك؟ قال: سيدي رآني أقبِّل جارية له فجبَّ مذاكيري، فقال النبي : إذهب، فأنت حر».

<<  <  ج: ص:  >  >>