للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: «أو شرطه» أي: شك في شرط الطلاق، هل وقع أم لم يقع؟ فإن الأصل عدم الطلاق، مثل ما لو علق طلاق زوجته على شيء، ثم شك هل وجد هذا الشيء أم لم يوجد؟ فالنكاح بحاله ولا يقع الطلاق.

مثاله: قال: إن جاء فلان فزوجتي طالق، ثم شك هل جاء أم لم يأتِ؟ لم تطلق؛ لأن الأصل عدم الطلاق بناء على الحديث والأصل السابق.

وَإِنْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ فَطَلْقَةٌ، وَتُبَاحُ لَهُ، فَإِذَا قَالَ لامْرَأَتَيْهِ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ طَلَقَتْ المَنْوِيَّةُ وَإِلاَّ مَنْ قَرَعَتْ، .....................................................

قوله: «وإن شك في عدده فطلقة» كذلك شك في عدده، بأن قال: أنا متيقن أني طلقت، لكن ما أدري هل طلقة أو طلقتين أو ثلاثاً؟ يكون واحدة لأن البناء على الأقل.

قوله: «وتباح له» أي: الزوجة، يعني من شك هل طلق مرة، أو مرتين، أو ثلاثاً فهو مرة، وتباح للزوج؛ لأنه لو كان ثلاثاً ما أبيحت له.

قوله: «فإذا قال لامرأتيه: إحداكما طالق» أي قال لزوجتيه: إحداكما طالق.

قوله: «طلقت المنوية» إن كان نوى زينب فهي زينب، وإن نوى فاطمة فهي فاطمة، لقول النبي : «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» (١)، واللفظ الذي أصدره صالح لهذه النية فتطلّق المنوية.


(١) سبق تخريجه ص (١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>