للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحمل، سواء كانت مبانة أو للوفاة، واستثناء الحامل لا وجه له في الواقع؛ لأن الحامل ليس لها أطول وأقصر كما سبق، فعدة الطلاق وضع الحمل، وعدة الوفاة وضع الحمل.

وخلاصة المسألة: أن من طلق واحدة من نسائه مبهمة أو معينة ثم نسيها ثم مات قبل قرعة، فلا يخلو من حالين: إما أن يكون الطلاق رجعياً أو بائناً، فإن كان رجعياً انتقل الجميع إلى عدة الوفاة؛ لأن الرجعية في حكم الزوجة، وإن كان بائناً اعتد الجميع الأطول من عدة وفاة وطلاق.

الثَّالِثَةُ: الْحَائِلُ ذَاتُ الأَقْراءِ ـ وَهِيَ الْحِيَضُ ـ الْمُفَارَقَةُ فِي الْحَياةِ، فَعِدَّتُهَا إِنْ كَانَتْ حُرَّةً أَوْ مُبَعَّضَةً ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ كَامِلَةٌ، وَإِلاَّ قَرْءَانِ، ..................

قوله: «الثالثة الحائل» يعني غير الحامل، إذا كانت الوفاة فعدتها أربعة أشهر وعشر، ولهذا فعدة الوفاة هي أسهل شيء، فللمتوفى عنها حالان: حامل أو حائل، الحامل بوضع الحمل، والحائل أربعة أشهر وعشر، لكن المفارقة في الحياة هي التي فيها تفاصيل.

قوله: «ذات الأقراء ـ وهي الحِيَض ـ المفارقة في الحياة» إذاً ثلاثة شروط:

الأول: «الحائل» احتراز من الحامل.

الثاني: «ذات الأقراء» احتراز ممن ليست ذات أقراء.

الثالث: «المُفارَقة في الحياة» احتراز من المفارَقة بالموت، فقد سبق الكلام عليهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>