للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ودليله: جاءت به السُّنَّةُ في عِدَّة أحاديث؛ كحديث ابن عُمرَ : «أنَّ النبيَّ كان يرفعُ يديه حذوَ مَنكبيه؛ إذا افتتح الصَّلاةَ، وإذا كبَّرَ للرُّكوع، وإذا رفع رأسه من الرُّكوع» (١). وصَحَّ عنه أيضاً أنه يرفعُ يديه إذا قام مِن الجلسة للتشهُّدِ الأول (٢)، فهذه أربعة مواضع تُرفع فيها اليدان جاءت بها السُّنَّةُ، ولا تُرفع في غير هذه المواضع.

مَضْمُومَتَي الأصابعِ مَمْدُودَةً ..............

قوله: «مضمومتي الأصابع». يعني: يضمُّ بعضها إلى بعض، يعني: يرصُّ بعضها إلى بعض، وقال بعضُ العلماء: إنه ينشرها (٣)، ولكن الصحيح ما ذكره المؤلِّفُ؛ لأنه الوارد عن النبيِّ .

قوله: «ممدودة» يعني: غير مقبوضة، والمدُّ: فتحها ضدُّ القبض، والقبض أن يضمَّ الأصابع إلى الراحة. وقد جاء هذا في «السُّنن» (٤).


(١) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب رفع اليدين إذا كبر، وإذا ركع، وإذا رفع (٧٣٩)؛ ومسلم، كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين، مع تكبيرة الإحرام والركوع، وفي الرفع من الركوع (٣٩٠) (٢١).
(٢) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين (٧٣٩).
(٣) انظر: «المغني» (٢/ ١٣٨).
(٤) أخرجه الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في نشر الأصابع عند التكبير (٢٣٩)، من حديث أبي هريرة قال: «كان رسول الله إذا قام للصلاة رفع يده مداً».
وخرّجه النسائي، كتاب الافتتاح، باب رفع اليدين مداً (٨٨٤)؛ والحاكم (١/ ٣٢٤) وصححه ووافقه الذهبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>