للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دون انقطاع، فما حكم الإسلام بخصوص هذه الفترة التي لم أصمها؟ هل مطلوب مني صيامها جميعًا، أم صيام جزء منها معوض عن الباقي، أم هنالك ما يعوض عن تلك الفترة بغير الصيام؟ ووالدتي لها نفس الحالة، سوى اختلاف في عدد السنين التي لم تصمها، غير أنها الآن أصبحت كبيرة في السن، وحالتها الصحية لا تسمح بصيام فترة طويلة كهذه. أرشدونا بارك الله فيكم (١) (٢).

ج: عليكِ وعلى أمك أن تصوما ما تركتما من الصيام مع التوبة والاستغفار؛ لأنكما أخطأتما في إضاعة هذا الصوم وتأخيره، فالواجب عليكما جميعًا التوبة إلى الله سبحانه والندم على ما مضى مع الاستغفار، وسؤال الله العفو سبحانه وتعالى، والعزم الصادق ألاّ تعودا لمثل هذا، وعليكِ أن تقضي الأيام التي تركتِ مع إطعام مسكين عن كل يوم، نصف صاع من التمر أو من الأرز عن كل يوم مع القدرة، فإن كنتِ فقيرة فلا شيء عليكِ من الإطعام، ولكن عليكِ الصيام؛ لأن الله يقول: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}. وأنتِ لا مريضة ولا مسافرة، فالوجوب عليكِ من باب أولى، إنا هو التساهل، وهكذا أمك عليها أن تقضي الأيام


(١) السؤال الرابع من الشريط رقم (١٤٧).
(٢) السؤال الرابع من الشريط رقم (١٤٧). ') ">

<<  <  ج: ص:  >  >>